جعفر الخليلي
35
موسوعة العتبات المقدسة
بهجرته إلى النجف انفصل عن حوزته الأساسية في بغداد ، وأنشأ حوزة جديدة حوله في النجف ، وتفرغ في مهجره للبحث وتنمية العلم « 1 » . وإذا عدنا فألقينا نظرة على هذا النص الذي يذكره المؤرخون بأن تلامذة الشيخ من الشيعة بلغوا ثلاثمائة ، ومن السنة ما لا يحصى كثرة ، فمن المؤسف جدا ان هذا العدد الكبير من التلاميذ لم يصل لنا من أسمائهم الا ما يربو على الثلاثين وان الشيخ منتجب الدين بن بابويه القمي « 2 » والمتوفى بعد عصر الشيخ بقليل ، لم يستطع الوقوف على أسمائهم ، فلم يذكر منهم في كتابه الفهرست ، المطبوع في آخر البحار إلا ستة وعشرين اسما ، وزاد عليهم العلامة السيد محمد مهدي بحر العلوم « 3 » في ( الفوائد الرجالية ) أربعة . فتمت عدتهم 30 ، وهؤلاء معروفون ذكرتهم مقدمات كتب الشيخ المطبوعة . وأضاف شيخنا آغا بزرك الطهراني لهذا الثبت أسماء ستة ، فأصبح العدد ستة وثلاثين ، وقال بعد ذلك : « وهؤلاء ستة وثلاثون عالما من تلاميذ الشيخ الطوسي المعروفين . وان كنا لا نستطيع القطع بأن هذه المجموعة من التلاميذ تمثل بحق الحوزة
--> ( 1 ) المعالم الجديدة : 64 - 65 بتلخيص . ( 2 ) علي بن الشيخ أبي القاسم عبيد اللّه بن أبي محمد الحسن الملقب بحسكا الرازي المنتهي نسبه إلى ابن بابويه القمي . قال الحر العاملي : كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدثا حافظا راوية علامة ، ولد سنة 504 ، وتوفي سنة 585 ه . ( الكنى والألقاب : 181 - 182 - 3 ) . ( 3 ) السيد محمد مهدي بن السيد مرتضى بن السيد عبد الكريم بن السيد مراد ، المنتهي نسبه إلى السيد إبراهيم الملقب ب « طباطبا » الذي ينتهي إلى الحسن السبط عليه السلام ، كان من الشخصيات العلمية المشهورة والمعروفة بالتقوى والعلم والزعامة . ولد بكربلا سنة 1115 ه ، وتوفي 1212 ه ودفن في مقبرته الخاصة في مسجد الشيخ الطوسي بالنجف الأشرف . ( الكنى والألقاب : 60 - 64 - 1 ) .